العلامة الحلي

357

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث " ( 1 ) . وقول الباقر عليه السلام ، والصادق عليه السلام : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ " ( 2 ) . وسأل الحلبي ، الصادق عليه السلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر قال : " أعد " ( 3 ) . ولأن الآخريين يجوز تركهما إلى غير بدل ، فلم تجز زيادتهما على الركعتين المفروضتين ، كما لو زادهما على صلاة الفجر . وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد ، والمشهور عن مالك : إن القصر رخصة وليس عزيمة ، وهو مخير إن شاء قصر ، وإن شاء أتم - وهو مروي عن عثمان وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وعائشة - لأن عائشة قالت : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، في عمرة رمضان فأفطر وصمت ، وقصر وأتمت ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أفطرت وصمت ، وقصرت وأتممت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أحسنت ) ( 4 ) . ولأنه لو صلى خلف مقيم صلى أربعا ، فالركعتان لا تزيد بالإتمام ( 5 ) . ولا حجة في فعل عائشة ، لجواز جهلها بالقصر ، ولأنها لو أحسنت بالتمام ، لم يكن النبي صلى الله عليه وآله محسنا بالقصر ؟ ! وهو باطل

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 13 / 31 ، الإستبصار 1 : 220 / 778 . ( 2 ) التهذيب 2 : 14 / 34 ، والمحاسن 371 / 128 وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 3 ) التهذيب 2 : 14 / 33 . ( 4 ) سنن النسائي 3 : 122 ، سنن الدارقطني 2 : 188 / 39 ، سنن البيهقي 3 : 142 . ( 5 ) المجموع 4 : 335 و 337 ، فتح العزيز 4 : 429 ، المغني 2 : 108 - 109 ، الشرح الكبير 2 : 100 - 101 ، المبسوط للسرخسي 1 : 239 ، بدائع الصنائع 1 : 91 .